رضا مختاري / محسن صادقي

1724

رؤيت هلال ( فارسي )

القول بعدّ الثلاثين في كلّ شهر للشيخ في المبسوط « 1 » وجماعة « 2 » . وهو مشكل ؛ لما ذكره المصنّف من قضاء العادة بالنقيصة . والقول باحتساب بعضها ناقصة مجهول القائل ، مع جهالة قدر النقص أيضا . والقول بالعمل في ذلك برواية الخمسة للشيخ في المبسوط أيضا « 3 » ، واختاره العلّامة في جملة من كتبه « 4 » ، وذكر في المختلف أنّه إنّما اعتمد في ذلك على العادة لا على الرواية . وهو مشكل أيضا ؛ لعدم اطّراد العادة بالنقيصة على هذا الوجه . وموضع الخلاف ما إذا غمّت شهور السنة كلّها أو أكثرها ، أمّا الشهران والثلاثة فينبغي القطع بعدّها ثلاثين ؛ لما ذكرناه من امتناع الحكم بدخول الشهر بمجرّد الاحتمال . والله تعالى أعلم . قوله : « ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس صام شهرا تغليبا ، فإن استمرّ الاشتباه فهو بريء ، وإن اتّفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه ، وإن كان قبله قضاه » . أراد بالتغليب تحرّي شهر يغلب على ظنّه أنّه شهر رمضان ، فيجب عليه صومه ، ويجزئه مع استمرار الاشتباه أو ظهور الموافقة أو التأخّر ، وإن ظهر التقدّم لم يجزئه . وهذه الأحكام كلّها إجماعية على ما نقله العلّامة في التذكرة والمنتهى . « 5 » والأصل في ذلك ما رواه الشيخ ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ، ولم يدر أيّ شهر هو ؟ قال : « يصوم شهرا يتوخّاه ويحسب ، فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزئه ، وإن كان بعد رمضان أجزأه » . « 6 »

--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 268 . ( 2 ) . منهم ابن زهرة في غنية النزوع ، ص 135 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع ، ص 154 ، وابن إدريس في السرائر ، ج 1 ، ص 384 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 268 . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 141 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 593 ، الطبعة الحجرية ؛ تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 493 . ( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 142 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 593 ، الطبعة الحجرية . ( 6 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 180 ، باب النوادر من كتاب الصيام ، ح 1 .